العلامة الأميني
148
النبي الأعظم من كتاب الغدير
أصل مسلّم ؛ فمرّة لم يقرأ في الركعة الأولى فيقضيها في الثانية ويسجد سجدتي السهو قبل السلام أو بعده ، وأخرى اكتفى بحسن الركوع والسجود عن الإعادة وسجدتي السهو ، وطورا نراه يحتاط بالإعادة أو أنّه يرى ما أتى به باطلا فيعيد ويعيدون ؛ فهل هذه اجتهادات وقتيّة ؟ ! أو أنّه لم يعرف للمسألة ملاكا يرجع إليه ؟ ! وفي هذه الأحاديث إعراب عن مبلغ خضوع الخليفة وخشوعه في صلواته . - 10 - رأي الخليفة في الميراث عن مسعود الثقفي قال : شهدت عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه أشرك الإخوة من الأب والأمّ مع الإخوة من الامّ في الثلث ؛ فقال له رجل : قضيت في هذا عام أوّل بغير هذا . قال : كيف قضيت ؟ قال : جعلته للإخوة من الامّ ولم تجعل للإخوة من الأب والامّ شيئا . قال : تلك على ما قضينا وهذا على ما قضينا . وفي لفظ : تلك على ما قضينا يومئذ ، وهذه على ما قضينا اليوم « 1 » . قال الأميني : كأنّ أحكام القضايا تدور مدار ما صدر عن رأي الخليفة سواء أصاب الشريعة أم أخطأ ، وكأنّ الخليفة له أن يحكم بما شاء وأراد ، وليس هناك حكم يتّبع وقانون مطّرد في الإسلام ، ولعلّ هذا أفظع من التصويب المدحوض بالبرهنة القاطعة . - 11 - أمر الخليفة برجم امرأة حامل قد اعترفت بالفجور اتي عمر بن الخطّاب بامرأة حامل قد اعترفت بالفجور فأمر برجمها . فتلقّاها عليّ فقال : « ما بال هذه ؟ » فقالوا : أمر عمر برجمها . فردّها عليّ وقال : « هذا سلطانك عليها
--> ( 1 ) - السنن الكبرى 6 : 255 ؛ السنن الدارمي 1 : 154 .